العظيم آبادي

142

عون المعبود

بتكرار مرتين لئلا يتوهم أن المرتين لكلتا اليدين ولم تختلف الروايات عن عمرو بن يحيى في غسل اليدين مرتين لكن في رواية مسلم من طريق حبان بن واسع عن عبد الله بن زيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وفيه ويده اليمنى ثلاثا ثم الأخرى ثلاثا فيحمل على أنه وضوء آخر لكون مخرج الحديثين غير واحد قال الحافظ ولي الدين العراقي المنقول في علم العربية أن أسماء الأعداد والمصادر والأجناس إذا كررت كان المراد حصولها مكررة لا التأكيد اللفظي فإنه قليل الفائدة لا يحسن حيث يكون للكلام محمل غيره مثال ذلك جاء القوم اثنين اثنين أو رجلا رجلا أي اثنين بعد اثنين ورجلا بعد رجل وهذا منه أي غسلهما مرتين بعد مرتين أي أفرد كل واحدة منهما بالغسل مرتين ( إلى المرفقين ) ذهب الجمهور إلى دخولهما في غسل اليدين لأن إلى في الآية بمعنى مع كقوله تعالى ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم وقال الزمخشري لفظ إلى يفيد معنى